الجمعة، 5 أبريل، 2013

ثقافة الإحتجاج بالعري


 محمد بوعلالة
 بعد علياء المهدي المصرية وأمينة التونسية جاء الدور على بعض الوقحات المغربيات وهن يتعرين  ويبرزن صدورهن احتجاجا في صفحة على الفيس بوك  ، لا نذكر اسمها حتى لا نقدم دعاية مجانية لمثل هذه الظواهر الهدامة لمجتمعنا ، وحول هذا الاحتجاج نطرح ألف علامة استفهام  ..فحركة فيمن  النسائية الأوكرانية كيفما لا يعرفها هؤلاء المعتوهات  ،  كانت عضواتها  ينددن بالسياحة الجنسية  في بلادهن  ويكتبن  بلغة الجسد : نحن لسن مومسات ، نحن ضد تجارة الجنس . حيث تعتبر  البلاد اللأولى عالميا في تجارة الجنس وتهريب النساء عبر ميناء  أوديسا الأوكراني الواقع على البحر الأسود.

 هذه الفئة الشاذة في مجتمعنا تقلد من غير فهم  وتحاكي غيرهن   في أشياء مألوفة في المجتمعات الغربية،  فهن بالتالي ماكينات نسخ ساذجة وفارغة المحتوى ، فهذا الجسد  الذي قلن عنه ثورة وأصبحن  يعرضن صوره أصبح مستباحا  بين أيدي  غيرهن مثل بضاعة منحطة لا قيمة لها  أو كلحم رخيص يجتمع عليه  الذباب من كل حدب وصوب  .. فقد جعل الله اللباس كي يواري الإنسان سوءته تمييزا عن الحيونات التي لم يكرمها الله سبحانه وتعالى بنعمة العقل.

الحقيقة المؤسفة أن هناك زلزالا قيميا  سيضرب المجتمع بسبب هذه الفضائح فمرة نسمع  السكوب الفلاني ومرة أخرى الفضيحة الفلانية ،وهاهي اليوم المشاعة الجنسية  تصبح معلنة ومنظمة بهذه الطريقة العصية على الفهم  ، ونقول لهؤلاء المعتوهات فالمصرية علياء المهدي تبرأ منها المصريين كونها لا تمثل هويتهم  الإسلامية وثقافتهم  الشرقية المبنية أساسا على القيم والأخلاق وقد تعرت أمام السفارة المصرية في  العاصمة السويدية ستوكهولم وليس في وطنها الأصلي  ، أما التونسية  أمينة فقد زجت بها أسرتها في مستشفى للأمراض العقلية ، لأن من له عائلة وعلاقات اجتماعية سوية  لا يمكن أبدا أن يلطخ سمعته بهذا  العري الجنسي الفاضح..

إن تطور الغرب العلمي و التكنولوجي والإقتصادي، والهيبة  بسبب السيطرة على العالم جعلت العرب ومنهم المغاربة بطبيعة الحال يقلدون  الغرب في كل شيئ  ظنا منهم أن ذلك جزءا من الحضارة والتقدم  لكن في  حقيقة  الأمر فذلك ينخر مجتمعاتنا من الداخل لأن لها قيما  مختلفة  تماما عن المجتمعات الأخرى ، فمن الخطورة بمكان أن تظهر فتاة عربية  وهي مرتدية  الحجاب  وعارية تماما  وأخرى عارية وتضع المصحف الكريم في أماكن حساسة من جسدها في قمة الإنحلال و الإذلال والوضاعة  لنفسها أولا وللمجتمع الذي تنتمي إليه ثانيا ...فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه*نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا العزة  بغيره أذلنا الله*

 ، فإن كان  التعري وإبراز الصدور ثقافة ورقيا  لكانت لحيوانات أكثر رقي و حضارة ، فكفانا  خجلا  بمظاهر السياحة الجنسية التي  تتحدث عنها كبريات الصحف والقنوات التلفزية العالمية وكفى تقليدا للغرب الذي أصبح الجميع يتبع خطاه ولو إلى  نار جهنم  وقد قال رسول هذه الأمة :*لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى ولو دخلوا جحر ضب تبعتموهم*قلنا: يارسول الله اليهو والنصارى ؟ قال: فمن.

commentaires: 0

Post a Comment