السبت، 5 أكتوبر، 2013

جمعيات تفجر فضيحة تلوث جديدة بنهر ملوية




عبد المجيد أمياي .

 فجرت جمعيات بيئية بمدينة السعيدية فضيحة  جديدة تتعلق بتصريف مياه محطة معالجة المياه العادمة، بالقناة التي أقيمت لحماية المدينة من الفيضانات، وهي القناة الموجهة إلى نهر ملوية ومصبها
وكشفت الجمعيات عبر فيديو مصور توصلت «  اليوم24» بنسخة منه، وجود مجموعة من الطيور التي قضت بسبب مخالطتها للمياه  القاتلة بنفس المكان.
ودقت الجمعيات المعنية، وهي جمعيات تنتمي  إلى التجمع البيئي لشمال المغرب، ناقوس الخطر، وكشفت بأن المنطقة مقبلة على  كارثة ستكون لها عواقب وخيمة، خصوصا خلال فصل الشتاء المقبل الذي يعرف  توافد أنواع مختلفة من الطيور المهاجرة، التي تتخذ من المكان محطة أساسية  في رحلتها وهو ما سيشكل خطرا عليها وعلى باقي الأحياء التي تعيش بالموقع  المصنف ضمن اتفاقية «رامسار» 
كموقع إيكولوجي محمي.

في هذا السياق كشف محمد بنعطا، رئيس جمعية  فضاء التضامن بالجهة الشرقية، أن 4 جمعيات بعد توصلها بنداء في الأيام  القليلة الماضية من سكان دوار «الشراربة» مفاده أن الموقع البيولوجي ملوية  يوجد في حالة كارثية، قامت بالاستجابة للنداء، وعمل ممثلو الجمعيات الأربع  على تنظيم زيارة ميدانية، خاصة أن النداء كشف عن وجود طيور نافقة بالمكان  للأسباب ذاتها.
وكشف المصدر ذاته في تصريح لـ» اليوم24» أن  المجموعة أثناء زيارتها لقناة حماية المدينة من الفيضانات  «لاحظت مع الأسف  الشديد أن المياه العادمة التي تمت معالجتها في المحطة المتواجدة بهضبة  بنواحي المدينة، تلقى في القناة المخصصة أصلا للوقاية من فيضانات تلك  المياه والمخلفات، وأصبحت مصدرا خطيرا للروائح الكريهة والتلوث، كما لاحظ  أعضاء اللجنة وسكان الدوار نفوق عدد من الطيور من أصناف مختلفة».
وأكد المصدر نفسه أن جمعيات المجتمع المدني  كانت لها تحفظات على إنجاز هذه القناة منذ البداية، والتي «انعكست سلبا على  الموقع البيولوجي لمصب ملوية»، وقالت المصادر ذاتها إن المياه العادمة  التي تصرف في القناة تتم «بدون احترام القوانين الجاري بها العمل، ودون  مراعاة الاتفاقيات الدولية لحماية هذا الموقع البيولوجي المصنف عالميا ضمن  اتفاقية  رامسار».
بنعطا اعتبر أن الجمعيات البيئية التي وقفت  على تلك الفضيحة تعتبر تصريف تلك المياه بتلك الطريقة «تصرفا غير مسؤول من  الجهات المشرفة»، قبل أن يضيف «نطالب السلطات بإيفاد لجنة علمية إلى عين  المكان للتحقيق في الأمر، ولتصحيح الأخطاء المرتكبة واتخاذ التدابير  اللازمة لوضع حد للتلوث وفرض احترام القانون».
تجدر الإشارة إلى أن العمل بالمحطة انطلق في  يونيو الماضي خلال الزيارة الملكية الأخيرة إلى المدينة بعد انتهاء  الأشغال في المشروع الذي كلف 60 مليار سنتيم، الذي ضم إلى جانب المحطة  المثيرة للجدل 5 محطات لضخ المياه العادمة، التي تنقلها إلى محطة المعالجة.
كما أن نهر ملوية تعرض في وقت سابق لعملية  تلوث واسعة نفقت على إثرها أطنان من الأسماك المختلفة، اتُّهمت حينها وحدة  لصناعة السكر بالتخلص من مخلفاتها في النهر الأمر الذي خلق تلوثا في  المياه.








commentaires: 0

Post a Comment